|
أحرف قليلة معبرة منتقاة ، ومعاني ومضامين كثيرة وكبيرة ، متراكمة ، لا تخلو من الاناقة
والجرس الموسيقى ، الذي يتناسب مع صوت الطاسة والبرع ، وأطلاق الأعيرة النارية :
سبق إنني شاركت في منتديات أخرى ، بالعديد من عيون
الرواجز اليافعية القديمة ، والتي واقولها بكل ثقة إن الراجز اليافعي
، هو تراث مميز ليافع ، فهو أخ وشقيق للبرع ، وهذان الفنان ، يجيدهما اليافعيون
إجاده كاملة ،
|
|
|
الراجز اليافعي ، هو تراث مميز ليافع ، فهو أخ وشقيق للبرع |
ويجب تطويرهما ، بما يناسب العرض والتعاطي مع وسائل الاعلام
المرئية والمسموعة ، لأشهارهما كتراث يافعي اصيل مميز ، إذا ما أردنا وسعينا
لأن يكون لنا تراث يميز يافع في فرحها وأتراحها ، فهما الفنان ، اللذان يمكن
ممارستهما في مناسبات الفرح ، ومناسبات الحزن ، وغيرهما لا يمكن ذلك ،
الراجز اليافعي = العرضه النجدية
الرجزة اليافعية = القلطة ( المحاورة )
الدان اليافعي = الدان الحضرمي
وبالنظر إلى ما نراه اليوم من تطوير كبير لفن العرضة النجدية ، أو المحاورات
والتي يطلق عليها ( القلطة ) بالقاف وليس الغين ، والمسابقات التي تقدم لفن المحاورة ،
والجوائز بالملايين الدولارات ، وكذلك إشتهار حضرموت بصوت الدان ، مع إن هذه الفنون ،
التي ذكرتها في الجانب الأيمن ، هي فنون عريقة وكانت تمارس بشكل يدعو إلى الانبهار ،
ولكن : ما يلاحظ إننا لا نعطي موروثنا حقه من المتابعة ومحاولة التطوير ، وبخاصة
في مناطق وأماكن تواجد أجيال الشباب اليافعية ، بل إننا نحاول ممارسة فنون الاخرين
، رغم ردائتها وعدم ملائمتها لموروثنا ، والتي قد يمارسونها هم في غير الأوقات
التي نمارسها نحن ، فمثلا : السمرة اللحجية ، والتي هي أقرب للأنثوية من هز ولز
، ولا تناسب مجتمع قبلي كيافع ، والرجزة التي كانت تمارس في المناطق الشرقية
والجنوبية خصوصا من يافع ، وأنا شاهد على ذلك وكان في الستينيات من القرن الماضي ،
ولكن تركنها أو نمارسها بطريقة غير مناسبة ، حيث كانت فترة من الفترات ، قد أتجه
الجميع وبخاصة في القرى والمدن التي ليست بها شريعة كما كان يطلق في ذلك ا
لوقت على هذه الاماكن التي لا تقام فيها ( الاصفاف ) أو ( السمرة الخليطية )
وحتى إن أبناء تلك القرى ، لا يسمح لهم بحضور تلك اللعبات في قرى أخرى
، المعاملة بالمثل ، وصوت الدان الذي ، كانت تعقد له المجالس والاجتماعات
، وبالضبط كما يمارس اليوم في حضرموت ، بل كان أكثر تنظيميا وتعاطي ،
وحتى لا أطيل عليكم ، فأنني سوف اختار لكم ، مجموعة :
من عيون الرواجز اليافعية ، والتي قيلت منذ ما يزيد على ( 50-80 سنه )
وقد تدل وبخاصة لكبار السن هذه الرواجز ، على مناسباتها ، ولكن بالنسبة لكم
ولي ، فأنني سوف ، اضع بعد كل راجز قائله والمناسبة ، والزمن ، إن أمكن
، وسوف أكون على إستعداد : للأجابة عن أية مداخلة ، يرى أحدكم ، تصحيح أو
توضيح ، ولكن لسوء الحظ ، غير متوفر تنسيق القصايد ، ونتركها ، هكذا : وهي
جديرة بلفت عنايتكم والتمعن بما كان يدور في زمن أجدادكم وأباءكم وطريقة
تفكيرهم وتعاطيهم مع المصاعب والمتاعب التي كانت حاضرة في تلك الأزمنة
راجز في الحكمة والهاتف :
يارب خارجنا من احكام الدول = ذي لا حكم عل الملك بيصبح سبيلخايف على الحنشان لا تصبح ذبل = والضاحه الهيماء تقع مثل الحبيل
( بن طالب السعدي من نعوم ، بن هساس الناخبي )
القول إنه لبن هساس ( أحد كبار السن قال لي ذلك في
مذكرة عام 1972م ، وأن الراجز قيل (1941 ) عند باب القارة ، مع العلم إن
الراوي وهو محسن عبد الله السعدي ، كان عمره عندما سجل لي هذه الرواجز فوق المية سنه ،
في التحليل والتهجم :
رأوان بن سلمان واخمس يهر = حملكم السحبول من وسط الحبيل
لا ذي حلم شكل ولا ذي عبره = مقدور عل الخموس وكتبه عالدخيل
( ليس لدي معلومات عن القائل أو المناسبة ، إلا إن الراوي هو نفسه في عام 1972 )
في شحذ الهمم ، والتحريض على الأنتقام :
ودعوني وانا ودعتكم = يالعول ذي تسلوا خاطري
وان لقيت العدو لا تعذره = صبحه من صباح الباكري
( الشاعر / علي محسن الهندي السعدي :
والمناسبة : من قال أنها في أحداث 1978م لتوديع أبنه ألذي كان
قايد لفرقة مليشيا ، مكلفين بالانتقام من أهل الغيلمة الذين قتلوا رسول من
اللجنة الشعبية - ومن قال إنها في زواجه في معربان ، لكن : ارجح القول الأول
، نظرا لشدة وعنفوان كلمات الراجز ومعانية المتراكمة ، وأحرفه القليلة
التي تعبر عن الأقدام والانتقام ، وتتبعي لهذه الحادثة فهي تطابق الراجز
في المخوة ، والتأخي والتلاحم بين أبناء القبيلة :
قال ( !!!!!! ) حاجتي من صاحبي = كسب المخوة خير من دراجه
مما حسب لصحاب وقت العافية = دور عليها عندما يحتاجه
( ومكان الأستفهام : من قال ( اليزيدي : لشاعر مجهول
، ومن قال القعيطي ، للشاعر : الخالدي ) وعاده زيد ظهر علينا
بن عوانه ، وكتب تحت أسمه ( قال بن عوانه حاجتي ........ ) وقد أنتقدته لذلك
، لأنه : كسر الراجز وعبث به ) وأترك لمن عنده الخبر اليقين ، إن يأتينا به
في ترك الأمر والشان لهل الشان :
يا ناشر الليله براي المعتلي = وبراي ذي بيده موازين العقول
السيل سيلك والمسيلة سيلتك = واتاره الأمة على صوت السيول
( الحيدري السليماني ، الراوي عبد ناصر السعدي - والمناسب قبل مع السلطان )
في مخاطبة السلطان ، للعدل بين القبايل ، وبخاصة في موضوع أبين :
يادولتي للهرج من سيم الهوى = ما عذر ما نأخذ شفاية من كلام
لاقا العيال ألقيهم الوالد سوى = الأخ مثل اخوه والزايد حرام
( قيل أنه بن طالب السعدي من نعوم ، في موضوع أختلاف القبايل مع السلطان على قسمة أراضي أبين )
في التأنيب ، والتحسر على الماضي ، وذم الوضع الراهن :
يا مكتب السعدي برى الشور اختلف = جار السرف والتابعين المنكرات
كانه قبايل ذي بتعمل بالطرف = ذي لا ذروها بالصفا تصبح نبات
( عبد الكريم بن سعيد الراس = عام 1949 يوم مقتل محضار عبد الحبيب
( غيلة ) رجل معروف من رجال فخيذة بن لحمر من السعدي - الراوي أحمد السرحي )
في تسرب الخبر ، وطلب التأكد والتثبت من مصدره :
طنه حجر سوداء من الحيد العجي = واحد سلم منها وواحد صابته
ياراسي أتفكر بساعات العجى = لما تصفي عالخبر ذي جابته
( لنفس الشاعر والرواي والمناسب ، للراجز الذي قبله ) أما :
تأويل البيت فالحجر السوداء ، هي جارية بن جرهوم ، وهم في الطريق لحيد جار
الذي وقعت بالقرب منه الحادثة ، كلمت تلك المرآة الشاعر وسرت له بالقاتل ،
ونختمها براجزين ( محازي ) محزاه تعجيزية :
بحزيك من بكره حكيمة محكمة = ما تحكم إلا لا قد البازل حكيم
والبكره أشتده وهي مستعجمة = والبازل أتعوذ من ابليس الرجيم
لنفس الشاعر ، والراوي ، ولكن : غير معروف الزمان ، وإن كان قد ذكر إنها في راجز شواعة في هلام بالسعدي )
ومحزاه سياسية :
باحازي الشعار واهل المعرفة = من اربعة عابوا على بنت الملاح
كلن أكل منها وهني خاطره = لما وديوا فوق لعظام الصحاح
( الشاعر / ناصر سالم السعدي - الزمان 1945 - الراوي أبن الشاعر / عبد القوي ، وأحمد السرحي ) وجواب المحزاه ،
وتفاصيلها براجز ، أحتفظ به ، لوقت الطلب ، وهو من أخي الشاعر ،
وكان ذلك يوم عيد الاضحى ، وهي حادثة كبيرة مشهورة في ذلك الزمان ،
ابوخالد "ناسدي"
|