البرامج
مكتبة الصوتيات والمرئيات
كتب ودروس تعليمية
المقالات
مكتبة الصور
الصفحة الرئيسية

آخر تحديث

 

22-4-2014

القائد البطل عبدالقادر الحسيني
الحاجب المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر
أخر فرسان الأندلس الإسلامية موسى بن أبي الغسان
فارس البحار أسد الأساطيل قلج علي العثماني
أمير البحار الإسلامية الجزائرية الريس حميدو
العالم العثماني الشاب أحمد جلبي
ابن النفيس مكتشف الدورة الدموية الصغرى
الامام المجاهد المفسر الزاهد بديع الزمان النورسي
 الإمام المجدد ناصر الإسلام وقامع الشرك أحمد ديدات
 ويليام هنري كويليام
ابن النفيس: مكتشف الدورة الدموية. العربية
 الحسن ابن الهيثم
   
 

 رجال المجد الضائع

القائد البطل عبد القادر الحسينى

هو عبد القادر موسى كاظم الحسيني القائد الفلسطيني ، ولد في إسطنبول في 1910 م، استشهد في 8 أبريل 1948 في قرية القسطل القريبة من القدس بعد أن قاد معركة ضد العصابات الصهيونية لمدة ثمانية أيام.

درس القرآن الكريم في زاوية من زوايا القدس، ثم أنهى دراسته الأولية في مدرسة (روضة المعارف الابتدائية) بالقدس، بعدها التحق بمدرسة "صهيون" الإنجليزية تلك المدرسة العصرية الوحيدة آنذاك، منذ طفولته اعتاد على تحمل المصاب الأليم ذلك أنه شب على فقد أمه بعد عامٍ ونصف من ولادته، إلا أنه لم يعان من حرمانه من الحنان والرعاية حيث احتضنته جدته لأمه مع بقية أشقائه السبعة

والده شيخ المجاهدين في فلسطين موسى كاظم الحسيني، شغل بعض المناصب العالية في الدولة العثمانية متنقلاً في عمله بين أرجاء الدولة العثمانية، فعمل في اليمن والعراق ونجد واسطنبول ذاتها بالإضافة إلى فلسطين.

أتم عبد القادر الحسيني دراسته الثانوية بتفوق ثم التحق بعدها بكلية الآداب والعلوم في الجامعة الأمريكية في بيروت. ثم ما لبث أن طُرد منها نظراً لنشاطه الوطني ورفضه لأساليب التبشير التي كانت مستشرية في الجامعة، فما كان منه إلا الالتحاق بجامعة أخرى تسمح له بقدر من الحرية فتوجه إلى الجامعة الأمريكية بالقاهرة ودرس في قسم الكيمياء بها، وطيلة فترة دراسته لم يظاهر بنشاطه الوطني أملاً في الحصول على شهادة، وما إن تحقق مأربه حتى أعلن في حفل التخريج أن الجامعة لعنة بكل ما تبثه من أفكار وسموم في عقول الطالب، وطالب الحكومة المصرية أن تغلقها مما حدا بالجامعة الأمريكية في اليوم التالي بسحب شهادته، الأمر الذي أدى إلى تظاهرة عظيمة قام بها رابطة أعضاء الطلبة التي أسسها الحسيني وترأسها أيضاً وانتهى الأمر بقرار من حكومة إسماعيل صدقي بطرده من مصر فعاد أدراجه إلى القدس عام 1932 منتصراً لكرامته وحاملاً شهادته التي أرادوا حرمانه منها.


سيادة القائد عبد القادر الحسيني

وعلى الرغم من المحاولات الحثيثة من جانب الإدارة البريطانية لضمه تحت جناحها من خلال توليته عدداً من المناصب الرفيعة إلا أن إيمانه بالجهاد المسلح من أجل الحرية والاستقلال كان أقوى من جميع إغراءاتهم وخططهم الدنيئة
وتأكد له صواب اعتقاده حينما رحل الشيخ السوري عز الدين القسام شهيداً مدافعاً عن حرية فلسطين فخطا على نفس دربه 

وراح منذ العام 1936 يعمل على تدريب شبان فلسطينيين لينظموا وحدات مسلحة تدافع عن حقها وأرضها إذا ما تعرضتا للهجوم من غزاة طغاة

وبالفعل في ذات العام قام عبد القادر الحسيني بإلقاء قنبلة على منزل سكرتير عام حكومة فلسطين تلتها قنبلة أخرى على المندوب السامي البريطاني وتوج نشاطه الوطني في هذا العام بعملية اغتيال الميجور سيكرست مدير بوليس القدس ومساعده، بالإضافة إلى اشتراكه مع أفراد الوحدات التنظيمية التي أسسها في مهاجمة القطارات الإنجليزية، وظلت هذه المناورات بصورة متفاوتة حتى عام 1939 حيث بلغت المقاومة ضد البريطانيين أشدها في معركة الخضر الشهيرة التي قضت بإصابة عبد القادر الحسيني إصابة بالغة...

في خريف عام 1938، جُرح عبد القادر ثانية في إحدى المعارك، فأسعفه رفاقه في المستشفى الإنجليزي في الخليل، ثم نقلوه خفية إلى سورية، فلبنان. ومن هناك نجح في الوصول إلى العراق بجواز سفر عراقي. في بغداد عمل عبد القادر مدرساً للرياضيات في إحدي المدارس العسكرية، كما أنه أيد ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق عام 1941، وشارك مع رفاقه في قتال القوات البريطانية، إعتقل ورفاقه وقضوا في الأسر العراقي ثلاث سنوات،أفرجت الحكومة العراقية عنه في أواخر سنة 1943، بعد أن تدخل الملك عبد العزيز آل سعود ملك العربية السعودية. فتوجه إلى السعودية وأمضى فيها عامين بمرافقة أسرته.
عاد الحسيني في يناير عام 1946 إلى مصر الدولة التي سبق وأن طرد منها بأمر إسماعيل صدقي، ولكنه هذه المرة عاد للعرض على الأطباء ومداواة جروحه والندوب التي تقرحت في جسده إثر معاركه الكثيرة، وعلى الرغم من ذلك فقد كان الحسيني أكثر إيماناً ويقيناً أن المقاومة هي السبيل الأوحد للحرية والكرامة 

فراح ينظم عمليات التدريب والتسليح للمقاومين وأنشأ معسكراً سرياً بالتعاون مع قوى وطنية مصرية ليبية مشتركة بالقرب من الحدود المصرية الليبية، كما قام بتدريب عناصر مصرية أيضاً للقيام بأعمال فدائية، حيث شاركت عناصره في حملة المتطوعين بحرب فلسطين وكذلك في حرب القناة ضد بريطانيا، كما عمد إلى التواصل والتشابك مع قائد الهيئة العربية العليا ومفتي فلسطين أمين الحسيني من أجل تمويل خطته وتسهيل حركة المقاومين على كل جبهات فلسطين

وأنشأ معملاً لإعداد المتفجرات إضافة إلى إقامته محطة إذاعية في منطقة رام الله درة عن المقاومة الفلسطينية وتشجيع المجاهدين على الجود بأنفسهم وقوتهم في سبيل نصرة الحق والحرية، ناهيك عن إنشائه محطة لاسلكية في مقر القيادة في بيرزيت وعمل شفرة اتصال تضمن لهم سرية المعلومات وعدم انتقالها إلى الأعداء عبر المراسلات العادية

بعد قرار التقسيم في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1947 حيث قضى اجتماع الجمعية العامة العادي بالخروج بقرار عن هيئة الأمم المتحدة يقضي بإنهاء الانتداب وتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، فتولى قيادة قطاع القدس وعمل على وقف زحف القوى اليهودية

مجدد الجهاد في أرض الرباط, 
القائد الشهيد عبد القادر الحسيني



و من معاركه على سبيل المثال لا الحصر، معركة مقر القيادة العسكرية اليهودية في حي "سانهدريا"، بالإضافة إلى الهجوم المنظم على عدة مراكز يهودية كـمقر "ميقور حاييم"، وصولاً إلى استبساله في معركة "صوريف" في السادس عشر من يناير عام 1948 والتي ظفر فيها برقاب 50 يهودياً كانوا مزودين بأحدث العتاد الحربية الثقيلة فاستولى على 12 مدفع برن والعديد من الذخيرة والبنادق

وأيضاً من معاركه التي لا تنسى معركة بيت سوريك، ومعركة رام الله – اللطرون، بالإضافة إلى معركة النبي صموئيل، وكذلك الهجوم على مستعمرة النيفي يعقوب ومعركة بيت لحم الكبرى.

قال لجامعة الدول العربية

جئتكم لأطلب منكم سلاحاً لأدافع به عن فلسطين, 
أما وقد خذلت, فأبلغكم أننا لن نرمي السلاح حتى النصر أو الشهادة, 


أنا ذاهب الى القسطل, ولن أسأل أحدكم أن يرافقني, لأنني أعرف حقيقى مواقفكم, 
ولكني أحذركم بأن التاريخ سيكتب أنكم خذلتم الامة وبعتم فلسطين,
والتاريخ لا يرحم أحداً

قال عبد القادر الحسينى رحمه الله لجامعة الدول العربية
إنني ذاهب إلى القسطل وسأقتحمها وسأحتلها ولو أدى ذلك إلى موتي ، والله لقد سئمت الحياة وأصبح الموت أحب إلي من نفسي من هذه المعاملة التي تعاملنا بها الجامعة ، إنني أصبحت أتمنى الموت قبل أن أرى اليهود يحتلون فلسطين ، إن رجال الجامعة والقيادة يخونون فلسطين

إستشهاده رحمه الله

بعد عودته من لقاءه بالجامعة العربية لطلب سلاح فردت عليه الجامعة بإنها أوكلت قضية فلسطين إلى لجنة عربية عسكرية عليا ، وطالبوه بعدم الذهاب نحو القسطل 



إلا أنه ما لبث أن عاد إلى القدس مجدداً فور علمه بمعركة القسطل التي بدأت بشائرها وهو خارج القدس، 
لكنه لم يحمل معه إلا ما أعطاه اياه العرب, فقط نصف كيس من الرصاص!!واتجه به مسرعاً إلى القسطل . 

ولم تكن الدول العربية تريد مواجهة مع بريطانيا ، ولكن الحسيني بدأ يرسل إلى المتطوعين من الحركات الإٍسلامية في فلسطين ومصر وما حولها ، ثم إنه طوق القسطل .. 

وبدأ يستنجد مرة أخرى بالقيادة العسكرية ، وأرسل إليهم بأنه بمساعدتهم سينهي الوجود اليهودي فيها ، بيد أن القيادة العسكرية للجامعة العربية أصرت على موقفها .

قام الحسيني باقتحام قرية القسطل مع عدد من المجاهدين ما لبث أن وقع ومجاهديه في طوق الصهاينة وتحت وطأة نيرانهم فهبت نجدات كبيرة إلى القسطل لإنقاذ الحسيني ورفاقه وكان من بينها حراس الحرم القدسي الشريف

استشهد عبد القادر صبيحة الثامن من إبريل عام 1948 م، حيث وجدت جثته قرب بيت من بيوت القرية فنقل في اليوم التالي إلى القدس، ودفن بجانب ضريح والده في باب الحديد، وقد استشهد رحمه الله وهو في الأربعين من عمره، أي في أوج عطائه الجهادي.

منقول بتصرف

م ح

 

المصدر : رجال المجد الضائع / فيس بوك

 

 

القائمة الرئيسية يافع

 

القائمة الرئيسية عدن

blogger statistics