|
رجال المجد الضائع
العالم العثماني الشاب أحمد جلبي
العالم
العثماني الشاب أحمد جلبي المعروف ب (هزار فن ) و
هزار بالتركية والكوردية تعني ألف و فن تعني علم
(ألف علم ) و لقبه هذا جاء بسبب إتساع علمه
له تجربة طيران مثيرة وناجحة عبر القارات
____
في عهد السلطان مراد الرابع كان هناك عالم عثماني
يدعى "أحمد چلبي" الملقب بـ "هزارفن" (ولد عام
1609 في اسطنبول وتوفى عام
1640 في الجزائر)، قام هذا العالم بمحاولات طيران،
وكان عددها في
بادئ الأمر 9 محاولات ولمسافات قصيرة، ونجح في
جميعها، وذلك في عام 1636م. وبعد هذه المحاولات
الناجحة، أعد العدة للطيران الكبير، وهو الطيران
من فوق برج "غلطة" إلى منطقة "أسكودار"، وبرج
"غلطة" يبلغ طوله حوالي 63 متر، ويقع في القسم
الأوروپي من مدينة اسطنبول، أما منطقة "أسكودار"
فتقع في القسم الآسيوي من اسطنبول، ويفصل بينهما
مضيق البوسفور، ولا تقل المسافة بين
البرج ومنطقة أسكودار عن سبعة كيلو مترات.
وفي ذلك اليوم المشهود تجمع أهالي إسطنبول على
الساحل، وبعد مدة أصبح هناك زحام شديد لم تشهده
اسطنبول من قبل، وكان السلطان مراد ومعه الصدر
الأعظم -رئيس الوزراء- جالسين في قصر سنان پاشا في
"سراي بورنو" يراقبون ما سيحدث والعيون شاخصة
نحو قمة برج "غلطة"، حيث سيقفز منها البطل.
وأخيرًا حانت اللحظة
الحاسمة وقفز "أحمد چلبي" من فوق قمة البرج بعد
التلفظ بالبسملة تاركًا نفسه للفراغ، وبالأجنحة
التي ركبها، طار متوجهًا نحو مضيق البوسفور، وعقدت
الدهشة والذهول ألسنتهم وهم يتطلعون إلى هذا
المنظر المذهل. طار "أحمد چلبي" من البرج قاطعًا
مضيق البوسفور وحط أخيرًا في حي "دوگانجيلار" في
منطقة أُسكودار بنجاح متفوقًا على عباس بن فرناس.
إن "أحمد چلبي" بجانب كونه أول عالم حقق خطة
طيران، يعد في نفس الوقت رائد الطيران الشراعي في
التاريخ؛ لأنه في أثناء طيرانه أخذ في حساباته
-كأي طيار في طائرة شراعية- عامل هبوب الريح
وإتجاهها، وعلى إثر هذا النجاح المذهل أطلق عليه
الشعب اسم "هِزار فن" أي صاحب "ألف فن" أو "ألف
علم"
عبدالعزيز الشمري
المصدر : رجال المجد الضائع / فيس بوك |