البرامج
مكتبة الصوتيات والمرئيات
كتب ودروس تعليمية
المقالات
مكتبة الصور
الصفحة الرئيسية

آخر تحديث

 

22-4-2014

القائد البطل عبدالقادر الحسيني
الحاجب المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر
أخر فرسان الأندلس الإسلامية موسى بن أبي الغسان
فارس البحار أسد الأساطيل قلج علي العثماني
أمير البحار الإسلامية الجزائرية الريس حميدو
العالم العثماني الشاب أحمد جلبي
ابن النفيس مكتشف الدورة الدموية الصغرى
الامام المجاهد المفسر الزاهد بديع الزمان النورسي
 الإمام المجدد ناصر الإسلام وقامع الشرك أحمد ديدات
 ويليام هنري كويليام
ابن النفيس: مكتشف الدورة الدموية. العربية
 الحسن ابن الهيثم
   
 

 رجال المجد الضائع

فارس البحار أسد الأساطيل قلج علي العثماني

رسم لجيش المجاهدين متجهاً إلى تونس منقول بتصرف بسيط من الصفحة الرائدة  تاريخنا الاسلامي- Islamic History

إعصار البحر الدامي،
فارس البحار
أسد الأساطيل
قلج علي العثماني 

وحنكته التكتيكية في حملة تونس الكبرى ( 1574م ) 

عندما أصبح ( قلج علي ) عضوا في الديوان وأسند إليه منصب ( القائد العام للقوات البحرية - قبودان دوريا ) ، أخذ يشرح للوزراء في الديوان أهمية فتح تونس وتحريرها كخطوة على طريق تحرير الأندلس ، ورغم أن ( بيالة باشا ) أيده ، إلا أن غالبية الوزراء كانوا يخافون سطوة ونفوذ الصدر الأعظم ( صقوللو باشا ) الذي كان يؤيد فكرة تولي ( حسن بربروس ) لزمام الأمور وذلك بحكم سنه ودرايته التامة بأحوال الشمال الإفريقي .

على إثر ذلك صدرت الأوامر من الديوان بتعيين ( حسن بربروس ) لولاية الجزائر مرة أخرى ، ولكن قضاء الله ( عز وجل ) كان نافذا وسابقا ، فمات بربروس في ( 15 مارس 1572م ) ، قبل رحيله من استانبول واستلام مهامه ، ودفن رحمه الله بجانب أبيه في قبره الكائن بحي بشكطاش المطل على البحر .

بعد وفاة ( بربروس ) تم ترقية اللواء البحري والي ازميت ( أحمد بك ) إلى رتبة أميرال ، وتم إرساله إلى الجزائر ، وفي نفس الوقت كان يقوم بإدارة الجزائر قبل وصوله أحد أشهر أمراء البحار آنذاك وهو ( ميمي رئيس ) . كان ( أحمد باشا ) أميرالا قديرا نشأ وتربى في كنف ( قلج علي ) وكان يجيد التحدث بالعربية لأن أمه كانت من الإسكندرية ، وكان قد تولى إمرة (رودس ) قبل أن تسند إليه ولاية الجزائر .

في ذلك الوقت كان ثلاثة أرباع تونس تابعة للدولة العثمانية داخلة ضمن نطاق إيالة ( طرابلس الغرب ) ، إلا أن إسبانيا كانت تحتل شمال تونس ، ومدينته الكبيرة تونس العاصمة ، لذا ونتيجة احتمال قيام هجوم وشيك على تونس لتصفية الجيوب الإسبانية المتمركزة هناك قام ( دون جوان ) بالخروج على رأس أسطول مكون من 138 سفينة حربية ، و27 ألف جندي ، وقام بالتوجه إلى تونس وترك بها ( 8100 جندي ) ثم عاد إلى إسبانيا .

ظلت الإحداث تتلاحق وتتسارع ، وبمضي الأيام كان ( قلج علي ) لا يكل ولا يمل من الإلحاح على أعضاء الديوان في فتح ( تونس ) ، مبينا لهم ضرورة ذلك وأهميته ، واستمر الأمر كذلك حتى صدرت الأوامر الهمايونية في ( 17 مايو 1573م ) للديوان بفصل الأراضي التونسية من إيالة ( طرابلس ) و تأسيس إيالة تونس الجديدة ، وتعيين ( حيدر باشا ) واليا عليها ، مما كان يؤذن بالفتح الحاسم والوشيك لتونس وتحريرها تحريرا تاما من قبضة الأسبان وعملاؤهم .

في ( 27 مارس 1574م ) قام الديوان الهمايوني باستدعاء ( أحمد باشا ) إلى استانبول ، وقام بتعيين ( رمضان باشا ) على ولاية الجزائر بدلا منه ، وذلك لخبرته الأعلى بأمور المغرب . يعد ( رمضان باشا ) أيضاً بحارا عثمانيا داهية في القرن الـ ( 16 ) وأصغرهم سنا .

في ظل هذه الأجواء التي تنذر بالهجوم العثماني ، قام الأسبان بخلع السلطان أحمد ) الذي لم يستطع الدفاع عن تونس وظفر به العثمانيون ، وبالرغم من ذلك حاول أخوه ( مولاي حميد ) التوسل لدى ( دون جوان ) ليحل محل أخوه الكبير ، وحاول كثيرا في هذا الشأن ولكن دون جدوى ، فتم إرساله مع عائلته للإقامة في ( نابولي ) .

قام الأسبان بعد ذلك بتولية أخوه الآخر ( مولاي محمد ) الذي أصبح الحاكم رقم ( 24 ) ، والأخير لحفصي تونس ، فكان يلقب بـ ( نائب الملك الإسباني وأمير الملكية الاسبانية على تونس ) وبذلك تكون الدولة الحفصية استمرت 346 سنة منذ سنة ( 1228 – 1574م ) .

في ( 15 مايو 1574م ) تحرك الأسطول العثماني مبحرا من استانبول لاسترداد مدينة تونس وتحريرها من أيدي الأسبان ، فخرج الأسطول العظيم في ظل مراسم عسكرية ودينية كبيرة أقيمت أمام قبر ( خير الدين بربروس ) ، وبعد تحية القبر بمدافع السفن ، تحركت 298 سفينة محملة بـ (40 ألف جندي ، منهم 7 آلاف انكشاري ، و48 ألف جداف ) .

تولى قيادة الأسطول الهمايوني ( قلج علي ) بنفسه ، وبصحبته القائد العام للقوات البرية ( سنان باشا ) ، ووالي طرابلس ( مصطفى باشا ) ، ووالي تونس ( حيدر باشا ) ، ووالي الجزائر ( رمضان باشا ) ، ووالي الجزائر السابق ثم قبرص ( احمد باشا ) .

وصلت الحملة إلى تونس في ( 22 يوليو 1574م ) بعد قيامها بعرض كبير في ميناء ( مسينا ) ، فقام الأسطول بضرب الحصار على قلعة ( حلق الواد ) ، وبدأ بقصفها وضربها ، واستمر الأسبان في المقاومة بشدة وظلت القلعة تئن تحت وطأة الحصار والقذف حتى فتحت في ( 24 أغسطس 1574م ) ، فقتل من حامية القلعة 5 آلاف جندي اسباني وإيطالي ، واسر 3 آلاف آخرين ، وقتل الأميرال ( باجنوا دوريا ) ، وتم اسر القائد _ دون برتو ) والسلطان ( محمد الحفصي ) ، الذي أكرمه العثمانيون بأن أرسلوه وعائلته إلى استانبول وخصص له قصر ظل مقيما فيه إلى نهاية عمره .

غنم العثمانيون من المعركة 225 مدفعا ( أرسل منها 190 مدفعا إلى استانبول ) و 33 راية صليبية .
قام ( قلج علي ) بتلغيم القلعة وتفجيرها ، حتى يقطع الطريق على الأسبان الذين لم يكن أمامهم بعد تفجير القلعة سوى مدينة تونس المفتوحة ، وتحررت تونس بعد تسلط اسباني دام ما يقرب من قرن من الزمان .

بعد الانتهاء من تحرير ( حلق الواد ) ، قامت الحملة بالتحرك ناحية تونس المدينة ، واستطاعت في ( 13 سبتمبر 1574م ) فتح قلعة ( البستيون ) الموجودة في أحد جوانب تونس والتي كان يقوم بحمايتها ( 21 ألف جندي أسباني ) ، وذلك بعد حصار دام 6 أيام ، دخل ( قلج علي ) تونس التي كان يقطنها آنذاك ( 100 ألف نسمة ) ، وظلت في حماية الدولة العلية حوالي 307 سنة .

دامت الحملة 6 أشهر و 16 يوما ، تكللت بالنجاح المنقطع النظير ، وبعث ببشرى الفتح إلى خليفة المسلمين ، وسلطان العثمانيين ( سليم الثاني ) رحمه الله وجزاه الله عن الإسلام خيرا ، الذي تسلم مرسوم الفتح بعد 34 يوما من حدوثه ، وعزم ( رحمه الله ) أن يقوم باستقبال الأسطول الهمايوني بنفسه .
في ( 30 نوفمبر 1574م ) وقبل وفاة السلطان سليم الثاني بـ 15 يوما ، وصل الأسطول الهمايوني إلى عاصمة الخلافة ، قوام باستقباله السلطان بنفسه ، الذي قام بتكريم ( قلج علي ) بنفسه وأهداه سيفا مرصعا ، و3 آلاف ليرة ذهبية وهدايا أخرى .

بعد استتباب الأمور في تونس ، قام ( حيد ر باشا ) بنقل مركز الإيالة من القيروان إلى مدينة تونس ، وزوده ( قلج علي ) بـ 4 آلاف جندي إضافي ، وتم تأسيس حامية انكشارية في تونس من المتطوعين القادمين من الأناضول الذين ليست لهم أية علاقة بحامية الانكشارية الموجودة في استانبول على غرار الحامية الموجودة في الجزائر .


رسم لجيش المجاهدين متجهاً إلى تونس
منقول بتصرف بسيط من الصفحة الرائدة 
تاريخنا الاسلامي- Islamic History

نقله م ح


 

المصدر : رجال المجد الضائع / فيس بوك

 

القائمة الرئيسية يافع

 

القائمة الرئيسية عدن

blogger statistics