البرامج
مكتبة الصوتيات والمرئيات
كتب ودروس تعليمية
المقالات
مكتبة الصور
الصفحة الرئيسية

آخر تحديث

 

22-4-2014

القائد البطل عبدالقادر الحسيني
الحاجب المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر
أخر فرسان الأندلس الإسلامية موسى بن أبي الغسان
فارس البحار أسد الأساطيل قلج علي العثماني
أمير البحار الإسلامية الجزائرية الريس حميدو
العالم العثماني الشاب أحمد جلبي
ابن النفيس مكتشف الدورة الدموية الصغرى
الامام المجاهد المفسر الزاهد بديع الزمان النورسي
 الإمام المجدد ناصر الإسلام وقامع الشرك أحمد ديدات
 ويليام هنري كويليام
ابن النفيس: مكتشف الدورة الدموية. العربية
 الحسن ابن الهيثم
   
 

 رجال المجد الضائع

الامام المجاهد المفسر الزاهد بديع الزمان النورسي

الصورة لجنازة الامام في 23 مارس 1960م

سعيد النورسي المعروف ب بديع الزمان نور الدين النورسي كردي من عشيرة أسباريت (1877 - 23 آذار 1960). ولد في قرية نورس ببلاد الاكراد اثناء الخلافة العثمانية.
 


التحق بمجموعة من الكتاتيب والمرافق التعليمية في تلك النواحي حول قريته نورس، وظل يرتحل من مركز إلى مركز ومن عالم إلى آخر حتى حفظ ما يقرب من تسعين كتابًا من أمهات الكتب وأنتشرت شهرته في الآفاق. 

وفي سنة 1314 هـ الموافق عام 1897م ذهب إلى مدينة وان، وأنكب فيها بعمق على دراسة كتب الرياضيات وعلم الفلك والكيمياء والفيزياء والجيولوجيا والفلسفة والتاريخ حتى تعمق فيها إلى درجة التأليف في بعضها فسمي بـ بديع الزمان اعترافًا من أهل العلم بذكائه الحاد وعلمه الغزير واطلاعه الواسع.

شد الرحال إلى استانبول عام 1325هـ الموافق عام 1907م وقدم مشروعًا إلى السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لإنشاء جامعة إسلامية في شرقي الأناضول أطلق عليها اسم "مدرسة الزهراء" - على غرار جامع الأزهر - تنهض بمهمة نشر حقائق الإسلام وتدمج فيها الدراسة الدينية مع العلوم الكونية الحديثة على وفق مقولته:
«ضياء القلب هو العلوم الدينية ونور العقل هو العلوم الحديثة فبامتزاجهما تتجلى الحقيقة فتتربى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية.»

في سنة 1329 هـ الموافق 1911م سافر إلى دمشق والتقى برجالاتها وعلمائها وبسبب ما لمسوا فيه من علم ونجابة أستمعوا إليه في الجامع الأموي الشهير بدمشق وهو يخطب في الآلاف من المصلين خطبة حفظها لنا الزمن وأشتهرت في تراثه "بالخطبة الشامية ". ولقد كانت تلك الخطبة برنامجًا سياسيًا واجتماعيًا متكاملاً للأمة الإسلامية.
-وقد شرفني الله بقراءتها وانصح جميع الاخوة بقراءتها-

عند اندلاع الحرب العالمية الأولى هب بديع الزمان فشكل فرقاً فدائية من طلابه واستمات معهم في الدفاع عن حمى الوطن في جبهة القفقاس وجرح في المعارك مع الروس وأسر في عام 1334 هـ واقتيد شبه ميت إلى " قوصتورما" من مناطق سيبيريا في روسيا حيث قضى سنتين وأربعة أشهر، هيأ له الله أثناء الثورة البلشفية الانفلات فعاد إلى بلاده في 19 رمضان 1336هـ الموافق 8 يوليو 1918م وأستقبل أستقبالاً رائعًا من قبل الخليفة وشيخ الإسلام والقائد العام وطلبة العلوم الشرعية ومنح وسام الحرب. وكلَفته الدولة بتسلم بعض الوظائف، رفضها جميعًا إلا ما عينته له القيادة العسكرية من عضوية في "دار الحكمة الإسلامية" التي كانت لا توجه إلا لكبار العلماء فنشر في هذه الفترة أغلب مؤلفاته باللغة العربية منها: تفسيره القيم "إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز" الذي ألفه في خضم المعارك !!! و"المثنوي العربي النوري".

بعد دخول الغزاة إلى استانبول في 13 نوفمبر عام 1919م أحس سعيد النورسي أن طعنة كبيرة وجهت إلى العالم الإسلامي فسارع إلى تحرير كتيب "الخطوات الست" حرك به همة مواطنيه ووضع تصوره لرفع المهانة وإزالة عوامل القنوط التي ألحقتها الهزيمة بالدولة العثمانية والمسلمين عامة. وفي هذه الفترة - أي منذ عام 1922م - وضعت قوانين واتخذت القرارات لقلع الإسلام من جذوره في تركيا وإخماد جذوة الإيمان في قلب الأمة التي رفعت راية الإسلام طيلة ستة قرون من الزمن. فأُلغيت السلطنة العثمانية في الأول من نوفمبر عام 1922م وأعقبه إلغاء الخلافة الإسلامية في 3 مارس عام 1924م. 

ونفي الامام مع الكثيرين إلى بوردور ووصل إليها في شتاء عام 1926م. ثم نفي وحده إلى ناحية نائية وهي بارلا جنوب غربي الأناضول.

وهكذا أستمر النورسي على تأليف رسائل النور حتى عام 1950م، وهو ينقل من سجن إلى آخر ومن محكمة إلى أخرى وهكذا طوال ربع قرن من الزمن لم يتوقف خلاله من التأليف والتبليغ حتى أصبحت أكثر من 130 رسالة جمعت تحت عنوان كليات رسائل النور ولم يتيسر لها الطبع في المطابع إلا بعد عام 1954م. وكان النورسي يشرف بنفسه على الطبع حتى أكمل طبع الرسائل جميعها. وكانت تدور مواضيعها حول تفسير آيات القرآن بأسلوب علمي عصري 
ومن أقواله:
«ان الدين هو ضياء القلوب أما العلوم الحديثة فهي نور العقول.»

وكان الامام يؤلف الرسالة ويهربها من سجنه فتعكف النساء على نسخها ليلاً ويقوم تلامذته بنشرها في المناطق فتنشر في غضون يومين او ثلاثة !! وكانت تنسخ من شخص الى شخص ومن قارئ لاخر, وهكذا,,,

وتوفي في 25 رمضان سنة 1379 هـ الموافق 23 آذار 1960م ودفن في مدينة أورفة. 
ولكن السلطات العسكرية الحاكمة لتركيا لم تدعه يرتاح حتى في قبره إذ قاموا بعد أربعة أشهر من وفاته بهدم القبر ونقل رفاته بالطائرة إلى جهة مجهولة وبعد أن أعلنوا منع التجول في مدينة أورفة. فأصبح قبره مجهولا حتى الآن لا يعرفه الناس.

فسبحان الله خافوه حياً وميتاً ولكن شتان بين الثرى والثريا, لا نذكره الا بالرحمة اما هم فلا نذكرهم اساساً وان ذكرناهم فالدعاء والويل والثبور,,,,,,

يراجع: 
أديب إبراهيم الدباغ: سعيد النورسي، دار الوثائق، الكويت، الطبعة الأولى، 1986.
أسيد إحسان قاسم: ذكريات عن سعيد النورسي، مركز الكتاب للنشر، القاهرة، 1977.
بديع الزمان سعيد النورسي: الشيوخ، ترجمة إحسان قاسم الصالحي:مطبعة الزهراء الحديثة، الموصل، 1984.

الصورة لجنازة الامام واليوم يصادف ذكرى وفاته وفق التقويم الميلادي.

محيي
 

 

المصدر : رجال المجد الضائع / فيس بوك

 

 

القائمة الرئيسية يافع

 

القائمة الرئيسية عدن

blogger statistics